البغدادي
246
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فعال ، والسّبّاء : الخمّار وزنا ومعنى . و « الجريال » ، بكسر الجيم وبعد الراء مثّناة تحتيّة . قال الجواليقيّ في « المعرّبات » : هو صبغ أحمر ، ويقال : جريان بالنون ، وقيل هو ماء الذهب ، وذهب الأصمعيّ أنّه رومي معرّب ، وروي لي عن الأصمعيّ عن شعبة عن سماك بن حرب ، عن يونس بن متّى راوية الأعشى « 1 » قال : قلت للأعشى : ما معنى قولك : « سلبتها جريالها » ؟ قال : شربتها ، حمراء وبلتها بيضاء فسلبتها لونها . يقول : لما شربتها نقلت لونها إلى وجهي فصارت حمرتها فيه . وهذا المعنى أراد أبو نواس بقوله « 2 » : ( البسيط ) * أجدته حمرتها في العين والخدّ * وربّما سمّيت الخمر جريالا . انتهى كلامه . وقوله : « وغريبة تأتي الملوك حكيمة » أي : ربّ قصيدة غريبة في أسلوبها محكمة . وقوله : « ولقد نزلت الخ » ، قال شارح الديوان ابن حبيب : يجوز ضم التاء بالتكلم وكسرها بخطاب الناقة ، والمراد لقد نزلت برجلي فأثبت نعلها ، أي : قضى حوائجي . و « تجهّمت » : بمعنى استثقلت . وقوله : « والقارح الأحوى الخ » ، هو بالجرّ عطف على المائة الهجان . و « القارح » : ما جاوز خمس سنين من ذوات الحافر . و « الأحوى » : ما خالط لونه لون آخر إذا كان كميتا مثل صدأ الحديد ، وقيل حمرة يخالطها سواد . و « الطمرّة » ، بكسرتين وتشديد الراء : المستفز للوثب . وقوله : « وإذا تجيء كتيبة الخ » ، « الكتيبة » : الجيش ، و « الخرساء » : التي لا يسمع فيها قعقعة سلاح من كثرة الدروع ، و « ملمومة » : مجموعة . و « الجنّة » ،
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " رواية " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 4 / 197 للعلامة الميمني ، وللشنقيطي في نسخته والمعرب للجواليقي ص 103 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أخذته حمرتها " . ولا يستقيم به الوزن ، ولا هو الرواية الصحيحة ، بل رواية ديوان أبي نواس ص 265 : " أجدته " . من الإجداء . وصدر البيت : * كأسا إذا انحدرت في حلق شاربها *